شهد قصر قرطاج يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 لقاءً هاماً جمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد بكل من السيد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والسيد حمادي الحبيب، كاتب الدولة المكلف بالمياه. وتناول اللقاء ملفات حيوية تتعلق بمستقبل القطاع الفلاحي في ظل مؤشرات إيجابية لموسم استثنائي.
دعم الفلاحين الصغار.. الأولوية القصوى
بعد نزول الغيث النافع الذي استبشر به التونسيون، أكد رئيس الدولة على ضرورة توفير إحاطة شاملة بـ صغار الفلاحين. وشملت التعليمات الرئاسية ضرورة تيسير النفاذ إلى:
توفير الأسمدة الكافية والمدعومة.
تطوير آليات الإرشاد الفلاحي الميداني.
تأمين مراكز التخزين لاستيعاب الصابة القياسية المتوقعة لهذا العام.
الحفاظ على الثروة الحيوانية ودور ديوان الأعلاف
وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أهمية حماية الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن إحداث ديوان الأعلاف جاء ليقطع الطريق أمام المحاولات التي تهدف لضرب هذا القطاع الحيوي. وأكد أن الدولة لن تتسامح مع أي جهة تحاول إفشال هذه المؤسسة الوطنية التي تهدف لتحقيق التوازن في تكلفة الإنتاج.
سياسة مائية استباقية وصيانة السدود
أما بخصوص ملف المياه، فقد ركز اللقاء على نقاط تقنية وأمنية هامة:
الصيانة الدورية: التعهد بالسدود وتنظيفها لزيادة سعتها التخزينية.
البحيرات الجبلية: التوسع في إحداثها لتعزيز الموارد المائية في المناطق الداخلية.
الشفافية مع المواطن: ضرورة تنبيه المواطنين مسبقاً في حال اقتضت الحاجة قطع المياه للصيانة، منعاً للتأويلات أو "التحجج بتهرؤ الشبكات" في أوقات الذروة فقط.
الفلاحة خط أحمر وأمن قومي
ختم رئيس الجمهورية اللقاء برسالة حازمة، مفادها أن القطاع الفلاحي هو ركيزة للأمن القومي التونسي. وأكد أن أي محاولة للمساس بهذا القطاع أو التلاعب بقوت التونسيين ستواجه بمحاسبة قانونية صارمة، مشدداً على أن الدولة ساهرة على حماية مواردها ومواطنيها.
