مثل عرض ومناقشة ابرز المشاريع المهيكلة واستشراف الرؤى والتوجهات الاستراتيجية الكفيلة بدعم مسار تنمية ترابية مستدامة وشاملة ، ابرز محاور ورشة العمل الجهوية والإقليمية التي نظمتها اليوم بدعم من وزارة البيئة وتحت إشرافولاية بنزرت كل من الهيئة الجهوية لعمادة المهندسين ببنزرت والنيابة الجهوية لهيئة المهندسين المعماريين التونسيين ببنزرت وجمعية مشيدي تونس ، وذلك تحت شعار " المشاريع المهيكلة بالجهة ورؤية التنمية في افق 2050"
وقال والي بنزرت لدى إشرافه اليوم على إفتتاح اشغال الورشة ، ان ولاية بنزرت تتميز بمجموعة من الخصائص والميزات التفاضلية والتنافسية التي من شأنها أن تساهم في دفع المسار التنموي ومنها موقعها الجغرافي المتميز على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، و الإمكانيات والثروات الطبيعية التي تزخر بها ، وحوضها المائي وتنوع منتوجها الفلاحي ومساهمتها الكبيرة في الإنتاج الوطني الفلاحي، علاوة على ما تتوفر عليه من بنية أساسية داعمة للأنشطة الاقتصادية ، مستعرضا في الان جملة من العوائق والاشكاليات التي لازالت تحول دون الاستثمار الأمثل لتلك المقومات الهيكلية و الواجب العمل عليها .
كما إستعرض والي الجهة جملة من المشاريع المهيكلة التي يجري إنجازها بالجهة ومنها مشروع حماية واستصلاح منطقة كرنيش بنزرت من الإنجراف البحري في قسطه الأول بكلفة تناهز 40 مليون دينار علما وأن الكلفة الجملية للمشروع تقدر بـ 100 مليون دينار، و برنامج التنمية المندمجة في قسطه الثالث بمختلف مكوناته بكلفة تقدر بـ 110 مليون دينارو مشروع التنمية الفلاحية المندمجة بغزالة وجومين وسجنان في مرحلته الثانية بكلفة تناهز 104 مليون دينار.
ودعا والي بنزرت إلى تظافر كل الجهود من المجالس المنتخبة وكذلك السلطة التنفيذية والمنظمات والمجتمع المدني الفاعل للعمل على تحقيق جملة هامة من الأهداف الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة لعل من اهمها تعصير وتأهيل البنية الأساسية المهيكلة وتحقيق التوازن بين مختلف مناطق الولاية، و دعم مقومات التنمية المستديمة ودفع الاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الدائري، وأيضا تنويع الاقتصاد الجهوي وتطوير مناخ الأعمال والارتقاء بالجهة إلى قطب اقتصادي تنافسي، علاوة على تنمية الموارد البشرية وتدعيم التجهيزات الجماعية وتحقيق الإدماج الاجتماعي و إرساء مقومات الحوكمة الرشيدة ومزيد تفعيل إجراءات تقريب الخدمات من المواطن.
علما وان فعاليات اليوم الأول للورشة التي ستتواصل حتى نهار يوم غد الخميس ، واكبها مختلف الفاعلين والمتدخلين في الشأن التنموي من خبراء ومهنيين وممثلي الهياكل العمومية والقطاع الخاص والنسيج المنظماتي والمجتمعي عموما ، وتم فيها في اطار جلسات عمل ونقاشات مثمرة التداول خاصة بين الحضور في مدى تناسق ووضعية المشاريع الكبرى التي بصدد الإنجاز بالجهة سواء منها المتعلقة بالبنية التحتية والنقل ومنها مشروع جسر بنزرت الجديد و الأقطاب الاقتصادية ومنها المشاريع المينائية و المناطق اللوجستية والصناعية ، والبيئة والتهيئة العمرانية وذلك في علاقة بحماية الشريط الساحلي والتجديد العمراني وإزالة التلوث عن بحيرة بنزرت ، والطاقة والرقمنة في علاقة بالانتقال الطاقي والطاقات المتجددة والبنية الرقمية وأيضا قطاعي الفلاحة والسياحة، بالإضافة لتقييم مدى مطابقة المشاريع الجارية للرؤية الاستراتيجية في افق 2050.
بينما ينتظر خلال يوم غد التداول خاصة بشان وضع وصياغة تشاركية لمقترحات عملية من شانها تعزيز الحوكمة والانسجام بين المشاريع في اطار ورشات فنية تعنى بمجالات جودة الحياة والاقتصاد الأزرق والدائري والهندسة والتمويل والحوكمة .
