مع اقتراب عيد الأضحى، يعود الجدل مجدّدًا حول نقص القطيع وارتفاع أسعار الأضاحي، وهي وضعية تتكرر سنويًا. وترى نقابة الفلاحين أن هذه الارتفاعات تعود إلى عدة عوامل، أبرزها غلاء الأعلاف وتواصل بعض الممارسات التي تؤثر على تربية الماشية.
وفي هذا السياق، نبّهت النقابة الجهوية للفلاحين بولاية بنزرت إلى ما وصفته بالنقص المرتقب في أعداد الأضاحي وتراجع تربية الأغنام، مرجّحة أن تعود هذه الأزمة إلى عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع كلفة الأعلاف، وتأثيرات الجفاف في مناطق الإنتاج، إلى جانب الذبح العشوائي للإناث.
وأوضح رئيس النقابة الجهوية للفلاحين أن هذه الإشكاليات متواصلة منذ أكثر من خمس سنوات، مشيرًا إلى ما اعتبره ضعف الإحاطة بالمربين، مقابل تنامي دور المضاربين والمحتكرين في سوق الأعلاف، وهو ما يساهم في ارتفاع الأسعار.
كما أشار إلى أن غياب إحصائيات دقيقة حول أعداد الماشية زاد من تعقيد الوضع، خاصة بالنسبة لقطاع حيوي كقطاع تربية الأغنام.
وسجّل القطاع، وفق المعطيات المتوفرة، نقصًا يُقدّر بنحو 32%، مع ارتفاع أسعار البيع لدى المنتجين، حيث زاد سعر الكيلوغرام الحي بحوالي دينارين مقارنة بالسنة الماضية، مما قد ينعكس على أسعار الأضاحي عند الاستهلاك.
وفي هذا الإطار، دعا مهنيون إلى اعتماد حلول عملية، من بينها دعم المربين، وتنظيم سوق الأعلاف، إلى جانب حماية الإناث المنتجة من الذبح، بهدف الحفاظ على التوازن في القطاع والحد من ارتفاع الأسعار.
.jpg)