مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة، عادت الحركة إلى مدرسة هنشير الماثلين بولاية بنزرت، وسط أجواء امتزجت فيها فرحة التلاميذ بالعودة إلى مقاعد الدراسة بقلق عدد من الأولياء بشأن جملة من النقائص المتعلقة بظروف السلامة والنظافة والتنقل.
ويؤكد عدد من الأولياء أن الوضع داخل القاعات الدراسية شهد تحسناً ملحوظاً، حيث تبدو الأقسام المخصصة لتلاميذ المدرسة، والبالغ عددهم نحو 150 تلميذاً، في وضعية مقبولة من حيث النظافة والتهيئة الداخلية، بما يوفر ظروفاً أفضل لمواصلة الدروس.
كما تمت تهيئة فضاء يفصل بين التلاميذ وبقية مستعملي المؤسسة التي تم نقلهم إليها بصفة وقتية، من خلال إحداث جدار فاصل مع الحفاظ على وحدة الفضاء، وهو إجراء اعتبره الأولياء خطوة إيجابية في انتظار إيجاد حل نهائي للوضعية.
نقائص ميدانية تثير مخاوف الأولياء
ورغم هذه النقاط الإيجابية، يرى الأولياء أن عدداً من الإشكاليات ما تزال قائمة وتتطلب تدخلاً عاجلاً، خاصة ما يتعلق بسلامة الأطفال وصحتهم.
ومن أبرز النقائص التي تمت معاينتها غياب أعوان النظافة والحراسة، وهو ما يطرح، وفق الأولياء، تساؤلات حول مدى توفر الحد الأدنى من شروط النظافة وحماية المؤسسة ومحيطها، خاصة مع وجود عدد كبير من التلاميذ.
كما تمثل الوحدات الصحية مصدر قلق آخر، بالنظر إلى وضعيتها وموقعها، فضلاً عن كونها مشتركة بين الإناث والذكور ومختلف الفئات العمرية، إضافة إلى بعدها عن القاعات الدراسية وقربها من جزء من السور الذي ما يزال في وضعية غير مكتملة.
أما ساحة المؤسسة ومحيطها، فتحتاج بدورها إلى مزيد من العناية، حيث تنتشر الأتربة والأنقاض في بعض الأماكن، في حين يلاحظ الأولياء وجود حيوانات سائبة بالقرب من السور، الأمر الذي يزيد من مخاوفهم بشأن سلامة التلاميذ.
النقل المدرسي... إشكال آخر يؤرق العائلات
ولا تقتصر مشاغل الأولياء على وضعية المؤسسة، إذ يواجه عدد من العائلات أيضاً صعوبات مرتبطة بمواعيد النقل المدرسي، خاصة خلال رحلة العودة، وهو ما قد يتسبب في انتظار طويل وإرهاق للتلاميذ.
ويأمل الأولياء في إيجاد تنظيم أكثر دقة لمواعيد الحافلات بما يتلاءم مع توقيت الدراسة ويجنب الأطفال فترات انتظار طويلة بعد انتهاء الدروس.
مطالب بالتدخل العاجل
وأمام هذه الوضعية، يوجه الأولياء نداء إلى السلط الجهوية والمحلية ووزارة التربية من أجل التدخل العاجل لمعالجة النقائص المسجلة، وخاصة توفير أعوان للنظافة والحراسة، واستكمال وإصلاح السور الخارجي، وتحسين وضعية الساحة والمحيط.
كما يطالبون بإيجاد حلول عملية لإشكال النقل المدرسي، حتى تكون العودة المدرسية في ظروف آمنة ومطمئنة.
وبين ما تحقق من إصلاحات داخلية وما يزال مطروحاً من نقائص خارج القاعات، تبقى سلامة التلاميذ وصحتهم مسؤولية جماعية، وهو ما يجعل التدخل السريع لمعالجة هذه الإشكاليات ضرورياً لضمان سنة دراسية في ظروف تربوية وصحية أفضل.
خلدون
Tags
اخبار بنزرت
