تشير التوقعات الجوية لمعظم مناطق الجمهورية التونسية خلال الفترة الممتدة من بعد ظهر يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025 إلى صباح يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 إلى تدهور ملحوظ في الأحوال الجوية، مع إحتمالية نزول أمطار رعدية غالبًا قوية محليًا، ورياح قوية مؤقتة، وفقًا لما تضمنته نشرات الرصد الجوي والتقارير المتعلقة بطقس البلاد.
تطور الحالة الجوية
من المتوقع أن تبدأ الكتل الهوائية الرطبة بالتوغل داخل البلاد بداية من ظهر الاثنين، وذلك نتيجة تأثير منخفض جوي يمتد من البحر الأبيض المتوسط نحو الأراضي التونسية ويتسبب في تكوّن سحب رعدية محلية غنية بالرطوبة. هذه السحب ستؤدي إلى هطول أمطار متفرقة قد تكون رعدية في شكلها ومصحوبة بنشاط رياح، خصوصًا بالمناطق الداخلية والغربية من الوسط والجنوب.
يتوقع الخبراء أن تكون الأمطار التي ستسقط خلال هذه الفترة مؤقتة ولكن ذات طابع رعدي وقد تكون محلية غزيرة في بعض الأقاليم، خاصة في المناطق الغربية من الوسط والجنوب. من المرجّح أن تتراوح أعلى كميات أمطار بين 20 و40 مليمترًا في تلك المناطق قبل أن تمتد تدريجيًا لبقية الجهات.
هذه الكميات تعتبر ذات شأن في المناخ التونسي في مثل هذا الموسم، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة منسوب المياه في الأودية المحلية، وقد تتسبب في تجمعات مائية على الطرقات الريفية، لذا يُنصح السكان باتخاذ الحيطة والحذر.
بعد الظهيرة والمساء، من المتوقع أن تشمل التكونات الركامية الممطرة تدريجيًا المناطق الشمالية والشرقية للبلاد، مما يعني أن حالة عدم الاستقرار الجوي لن تقتصر على الوسط والجنوب فقط، بل ستطال أيضًا مناطق الشمال والساحل.
هذا الامتداد تدريجيًا يعكس طبيعة المنخفض الجوي الذي يتحرك نحو الشرق، ويحمل معه تباينًا في مستويات الهطول بين المناطق المختلفة، وقد تكون بعض المناطق الشمالية عرضة لأمطار خفيفة إلى متوسطة.
إلى جانب الأمطار، من المتوقع أن تكون الرياح قوية نسبيًا، خصوصًا أثناء مرور الخلايا الرعدية. في كثير من المناطق يمكن أن تتجاوز سرعات هبات الرياح مؤقتًا 70 كلم/س، ما يجعل الوضع أكثر اضطرابًا مع فرص لحدوث هبوب رياح قوية ومؤقتة أثناء السحب الرعدية.
هذه الرياح قد تؤثر على حركة المرور خصوصًا على الطرقات المكشوفة، كما يمكن أن تساهم في زيادة اضطراب البحر على السواحل، مما يستوجب من البحّارة وأصحاب القوارب اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
مع هذه التغيرات الجوية المتوقعة، هناك عدة تداعيات بيئية واجتماعية قد تطرأ:
زيادة منسوب المياه في الأودية والمناطق المنخفضة، وهو ما قد يؤدي إلى تجمعات مياه مؤقتة.
انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة نسبيًا بسبب الغيوم الكثيفة وهطول الأمطار.
اضطراب في حركة النقل البري والبحري خصوصًا مع الرياح القوية والأمطار الرعدية.
التوقعات الجوية والأحوال العامة في مثل هذه الظروف تشكل فرصة لتوعية السكان بالاستعداد لهذه التغيرات واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة قبل وأثناء الحالة الجوية.
في ظل هذه الحالة الجوية المتوقعة، من المهم الالتزام بالإرشادات التالية:
تجنب المجازفة في عبور الأودية والسيول أثناء الأمطار الغزيرة.
تثبيت الأشياء الخفيفة خارج المنازل تجنبًا لهبوب الرياح القوية.
قيادة المركبات بحذر عند هطول الأمطار، والابتعاد عن المناطق التي تشهد تجمعات مائية.
متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي للحصول على تحديثات مستمرة.
