أعلن وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، عن حزمة من الإجراءات المالية واللوجستية الرامية إلى دفع عجلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس. وكشف الوزير عن تخصيص اعتمادات مالية ضخمة تناهز 95 مليون دينار لتمويل الشركات الأهلية، وذلك ضمن المخططات المالية للفترة الممتدة بين 2023 و2026.
تمويلات تفاضلية وشراكات بنكية
وفي مراسلة وجهها إلى مجلس نواب الشعب في فبراير 2026، أوضح الوزير أن الوزارة نجحت في إبرام اتفاقيات استراتيجية مع مجموعة من البنوك العمومية والخاصة. تهدف هذه الاتفاقيات إلى:
توفير قروض بشروط تفاضلية ميسرة للشركات الأهلية.
تمكين هذه الشركات من استغلال مواردها الذاتية بفعالية وفق ضوابط قانونية محددة.
دعم المبادرات المحلية لضمان ديمومة المشاريع الناشئة.
حصيلة دعم الشركات الأهلية حتى نهاية 2025
وفقاً للبيانات الرسمية، حقق برنامج دعم الشركات الأهلية نتائج ملموسة على أرض الواقع حتى ديسمبر 2025، حيث شملت الإنجازات:
تمويل 63 شركة أهلية بشكل كامل.
إصدار 39 إشعار تمويل إضافي لمشاريع قيد التنفيذ.
تغطية جغرافية واسعة شملت مختلف الولايات في الأقاليم الخمس للجمهورية التونسية.
مستقبل التكوين المهني والتشغيل في "سوسة الرياض"
وفي رده على استفسارات النواب حول إحداث مركز تكوين مهني ومكتب تشغيل بمعتمدية سوسة الرياض، أكد رياض شوّد أن الوزارة تعتمد "مقاربة تكاملية". وأشار إلى أن توسيع شبكة المراكز يخضع لدراسات جدوى دقيقة تراعي:
الاحتياجات الحقيقية لسوق الشغل الوطنية والجهوية.
الطلب الاقتصادي للمؤسسات المحيطة بالجهة.
الإحصائيات الدقيقة لعدد الباحثين عن عمل في المنطقة.
توجهات مخطط التنمية الجديد 2026-2030
أشار الوزير إلى أن تونس تستعد لإطلاق مخطط التنمية الجديد (2026-2030)، الذي يتبنى رؤية لا مركزية. وبموجب هذا التوجه، ستلعب المجالس المحلية والجهوية والإقليمية دوراً محورياً في اقتراح المشاريع التنموية، حيث سيتم إقرار الاستثمارات الجديدة بناءً على نتائج المداولات والتشاور المباشر مع الهياكل المحلية والوطنية.
